السيد كمال الحيدري

500

منهاج الصالحين (1425ه-)

أو لغير عذر ، أكثر من أقصى مدّة الحمل ثُمَّ ولدت ، لم يلحق الولد به . المسألة 1811 : لو اختلفا في الدخول وعدمه ، بأن ادّعت الزوجة الدخول وأنكره الزوج ، قُدّم قول الزوج . ولو اعترف الزوج بالدخول ثُمَّ أنكر الولد ، لم ينتفِ عنه إلّا باللعان في العقد الدائم . المسألة 1812 : لا يجوز للزاني إلحاق ولد الزنا به شرعاً ، وإن تزوّج بأمّه بعد الزنا . المسألة 1813 : التبنّي وإن كان جائزاً وفيه ثوابٌ عظيم وكفالةٌ لليتيم في بعض الموارد ، إلّا أنّه لا اعتبار له شرعاً ، بمعنى : أنّ الطفل المتبنّى إن كان أجنبيّاً عن الرجل والمرأة ، فإن كان ذكراً ، بقي محرّماً على المرأة ، وإن كان أنثى ، بقي محرّماً على الرجل . وإن كان من محارمهما ، فلا إشكال حينئذٍ . نعم ، يُمكن التخلّص من الحرمة بالرضاع والعقد ، على تفصيلٍ موكولٍ إلى محلّه . المسألة 1814 : لو تزوّجت المطلّقة بشخصٍ آخر بعد طلاقها من الأوّل ، وأتت بولدٍ لأقلّ من ستّة أشهر من عقد الثاني ودخوله بها ، فهو للأوّل . نعم ، لو ظهر كونها في العدّة من طلاق الأوّل ، فقد ظهر بطلان عقد الثاني . فإن كان عن علم وعمد ، حرمت على الثاني مؤبّداً . وإن كان الوطء عن شبهة ، فرِّق بينهما ، ولها تجديد العقد . وإن كان الإتيان به لستّة أشهر فصاعداً من دخول الثاني بها ، فهو للأخير ، سواء أمكن كونه للأوّل بأن لم تتجاوز أقصى مدّة الحمل من وطء الأوّل ، أم لم يُمكن بأن تجاوز المدّة المذكورة من وطئه . ولو كان الإتيان بولدٍ لأقلّ من ستّة أشهر من الثاني وأكثر من أقصى الحمل من وطء الأوّل ، فليس الولد لهما ، غير أنّ الزنا لا يثبت بذلك . المسألة 1815 : إذا طلّقت المرأة فوطئها رجل - في غير العدّة الرجعية - شبهةً ، واشتبه إلحاق الولد بالمطلّق والواطئ ، مع إمكان لحوقه بهما ، أُلحق بالثاني . وكذا المتمتّع بها إذا وهبها زوجها المدّة أو انتهت المدّة ، ووطئها رجلٌ شبهةً ، واشتبه إلحاق الولد بهما .